ملاحظات توضيحية من الهيئة السورية لشؤون الأسرة

"نساء سورية" بالتعاون مع جريدة "النور"

نشرت صحيفة (النور) في عددها الماضي (212) مقالة بعنوان (ملاحظات على عمل الهيئة السورية لشؤون الأسرة)، مذيلاً بتوقيع الدكتور محمد خباز، وتتضمن المقالة المذكورة بعض النقاط الملتبسة على البعض والتي تحتاج إلى توضيح:
بداية نشكر للدكتور خباز متابعته (الوثيقة) لعمل الهيئة واهتمامه بإبداء الملاحظات وتقديره لجهود الهيئة، ونود أن نستفيد من الفرصة التي أتاحتها ملاحظاته لتقديم هذا التوضيح.
لقد حدد قانون إحداث الهيئة رقم 42 لعام 2003 مهمات الهيئة السورية لشؤون الأسرة بالتالي:
أ- حماية الأسرة وتعميق تماسكها والحفاظ على هويتها وقيمها.
ب- تحسين مستوى الحياة لدى الأسرة بجوانبها المختلفة.
ج- تعزيز دور الأسرة في عملية التنمية من خلال تطوير تفاعلها مع المؤسسات والهيئات الوطنية ذات الصلة بشؤون الأسرة الرسمية وغير الرسمية.
د- التعاون مع الهيئات العربية والدولية ذات الصلة بشؤون الأسرة بما يخدم أهداف الهيئة.
هـ- اقتراح تعديل التشريعات المتعلقة بشؤون الأسرة".
وأدركت الهيئة منذ البداية أن القيام بهذه المهمات الجسام يتطلب تعاوناً وثيقاً مع جميع الجهات ذات الصلة الحكومية وغير الحكومية وهو ما أكدته السيدة رئيسة الهيئة في لقائها مع صحيفة (تشرين) العدد 9317، عندما أشارت إلى أن تفاؤلها بمستقبل الهيئة مشروط (بتعاون وتفهم من جميع الهيئات الحكومية وغيرها لدور الهيئة.. والخروج من مأزق العمل الفردي إلى العمل الجماعي).
إن الهيئة السورية لشؤون الأسرة تريد، في إطار التوضيح، الإشارة إلى النقاط التالية:
1- حول تهميش دور الوزارات المعنية:
عملت الهيئة على إشراك جميع الوزارات والمؤسسات المعنية (حكومية وغير حكومية) بفرق العمل. فعلى سبيل المثال يشارك ممثلون لوزارات الشؤون الاجتماعية والعمل، والعدل، والداخلية، وهيئة تخطيط الدولة، في جميع اللجان التي شكلتها الهيئة، إضافة إلى ممثلين لوزارات أخرى بحسب اختصاصها.
وبالمقابل تشارك الهيئة في أغلب النشاطات وورش العمل التي تقيمها وزارة الشؤون الاجتماعية، وتتعاون الهيئة حالياً مع الوزارة في مشروع الشباب والعمل، إذ أعدت الهيئة خريطة للمؤسسات ذات الصلة بالموضوع على عدة مستويات. وكذلك تشارك الهيئة في إعداد التقارير والدراسات والمسوح في هيئة تخطيط الدولة، وشهد العام الأول في نشاط الهيئة (بدأ العمل الفعلي في آب 2004) تعاوناً بنّاء مع وزارة العدل سواء عبر مراجعة التقارير القانونية التي تعدها الهيئة، أو مشاركة شخصيات رفيعة من وزارة العدل في ورش عمل الهيئة، فلقد شارك السيد وزير العدل في افتتاح ورشة عمل في دمشق حضرها السيدات والسادة أعضاء مجلس الشعب (ممثلي/ات دمشق - ريف دمشق - السويداء - درعا - القنيطرة)، وحضر السيد المحامي العام في كل من محافظتي إدلب وحلب ورشات مماثلة، مع مشاركة نقدرها، للسيدة النائب العام في عدد هام من الورش وتمثيل عدد من السادة القضاة في وفود لتمثيل الهيئة السورية لشؤون الأسرة لمتابعة قضايا من اختصاصهم.
كما تعتزم الهيئة السورية أن يشارك عدد من رجال الدين في أغلب ورشات عملها، مع الإشارة إلى أن السيد وزير الأوقاف قد سمّى ممثلاً للتنسيق الدائم مع الهيئة.
وفي هذا الإطار نشير إلى مشاركة سماحة مفتي الجمهورية لمعظم ورش عمل الهيئة عندما كان مفتي محافظة حلب.
كما تم إشراك ممثلين لوزارة الخارجية في ورش العمل واللجان المكلفة بإعداد التقارير الوطنية ولم يرسل أي تقرير إلى أية منظمة دولية إلا بعد أخذ رأي وزارة الخارجية به، ثم يرسل بحسب الآليات الحكومية المعتمدة.
2- فيما يخص المرأة الريفية
نتفق مع الدكتور خباز أن (مشاغل المرأة الريفية السورية وهمومها تفوق بكمها ونوعها كل الحسابات)، فإننا نؤكد أننا عملنا من خلال اللجنة الوطنية التي شكلتها الهيئة لإعداد التقرير الوطني بكين + 10، ولجنة تقرير سيداو. عملنا على تقديم تقييم للوضع الراهن بالتعاون مع قسم تنمية المرأة الريفية في وزارة الزراعة والاتحاد العام النسائي واتحاد الفلاحين، مع تقديم الاقتراحات التي وجدها فريق العمل مناسبة، وهذا لا يعني أننا أنجزنا المطلوب لكننا نعتقد أننا بدأنا بالخطوة الأولى.
كما أن الهيئة أسهمت في توفير فرص للاستفادة من الخبرات العربية عن طريق إيفاد رئيسة قسم تنمية المرأة الريفية في وزارة الزراعة إلى اجتماع عربي.

3- حول العلاقة مع المنظمات الشعبية
إننا في الهيئة السورية لشؤون الأسرة نؤكد عدم وجود تداخل بين عمل الهيئة وعمل هذه المنظمات لأن طبيعة الهيئة تختلف من حيث كونها مؤسسة حكومية تقوم بدور تنسيقي، لذلك فالتعاون القائم يستند إلى مبدأ التكامل في العمل وليس التنافس. وهذا لا ينطبق فقط على هذه المنظمات بل على جميع الوزارات ذات الصلة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، لذلك حرصت الهيئة على أن تُمثل هذه المنظمات في لجانها.
فعلى سبيل المثال مُثِّل الاتحاد العام النسائي في لجنة مناهضة العنف ضد المرأة وفي اللجان التي أعدت تقريري: بكين + 10 وسيداو، وجرى عدد من ورشات العمل في عدد من المحافظات السورية بالتعاون بين الهيئة والاتحاد العام النسائي للتعريف باتفاقية إلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).
كما بدأت الهيئة عملها بإقامة أربع ندوات في أربع محافظات بالتعاون مع اتحاد شبيبة الثورة بعنوان (ماذا يريد الشباب من الهيئة السورية لشؤون الأسرة). ويتمثل الاتحاد بممثلين عنه في لجنة رسم الاستراتيجية الوطنية للشباب في سورية وفي فرق العمل المنبثقة عنها. وكذلك تتمثل منظمة طلائع البعث في لجنة اتفاقية حقوق الطفل.
4- حول المشاركة في الورشات والندوات الإقليمية والدولية
نص قانون الهيئة كما أشرنا على التعاون مع الهيئات العربية والدولية ذات الصلة بشؤون الأسرة (كما ورد أعلاه)، لذلك فإننا نعمل على:
1- التشبيك مع هذه الهيئات.
2- استقبال الوفود العربية والإقليمية والدولية.
3- إرسال وفود للمشاركة في ورش العمل والاطلاع على تجارب الدول الأخرى في مجال الأسرة.
4- الانتساب إلى بعض المؤسسات العربية والعالمية الخاصة بتطوير دور الأسرة، كمنظمة الأسرة العربية.
وفي هذا المجال فإننا نشير إلى أن الهيئة لم تشارك في (القمة الآسيوية - الإفريقية في إندونيسيا) بل شاركت في ورشة عمل أقيمت على هامشها وعقدت قبل انعقاد القمة بيوم واحد، كانت بعنوان (تعزيز التعاون الإفروآسيوي في مجال المرأة والشباب) (وهذا يقع ضمن اختصاص الهيئة)، وكانت ليوم واحد ونتج عنها اعتماد الجمهورية العربية السورية نقطة ارتباط قارية لتنفيذ دراسة مقارنة حول مدى فاعلية الآليات المؤسسية القائمة للنهوض بالشباب في الدول الآسيوية، وهو ما يعزز دور الجمهورية العربية السورية كعنصر فاعل في التعاون الإقليمي والدولي المتعلق بالتنمية البشرية، ومثل الهيئة في هذه الورشة عضو مجلس إدارة كان موظفاً لدى وزارة أخرى.
5- حول إعداد القوانين
من مهمات الهيئة كما ورد في قانون إحداثها اقتراح مشاريع للقوانين لذلك عملت على إعداد مشروع لقانون الطفل ومشروع لتعديل قانون العقوبات فيما يخص العذر المخفف والعذر المحلّ وهذان المشروعان لم يطرحا بعد على النقاش الذي نعد لأن يقوم ضمن إطار فريق يتضمن خبراء قانونيين وممثلين/ات لمنظمات شعبية وجمعيات غير حكومية مع ممثلين للوزارات ذات الصلة. وهذه المشاريع لم ترسل إلى أية جهة بعد، حيث كان العمل محصوراً ضمن الفريق القانوني المكلف بوضع الاقتراحات، ولم يكن من اختصاص مجلس الإدارة أو السيدة رئيسة الهيئة، لذلك نستغرب ما أشار إليه الدكتور خباز عن (ضعف مناخ الحوار التفاعلي...) و(الخلافات) التي رافقت هذا العمل!..
وختاماً نؤكد حرصنا -كما حرص د.خباز- على أن لا تقع الهيئة في (مطبات البيروقراطية والهدر) الذي لا طائل منه: لذلك فإننا ندعو د. خباز -الذي لم نتعرف إليه إلا من خلال ملاحظاته هذه- وندعو الجميع إلى التعرف أكثر على الهيئة وعلى آليات عملها بشكل مباشر ودون وسيط، لعقد موازنة بين حجم العمل المنجز (خلال عام واحد فقط) ومقدار المال الذي أنفق والذي حرصنا على أن يكون قليلاً دون أن تؤثر محدوديته على نوعيته، والذي يمكن القول عنه: إنه كان أصغر ميزانية في تاريخ العمل الحكومي السوري مقارنة بالنتائج.

مع جزيل شكرنا وامتناننا.
مديرية الإعلام والتوجيه في الهيئة السورية لشؤون الأسرة

7/9/2008
 
جريدة "النور"

التالي
« السابق
الأول
التالي »

تعليقك مسؤوليتك.. كن على قدر المسؤولية EmoticonEmoticon