خاص: "نساء سورية" ياله من قلب !! نعم إنه قلبها ذلك الذي يجمعنا دفئُه. ذلك الذي نجد فيه المأوى عندما تضيق بنا الأرض بما رحبت .ذلك الذي لا يحس بألم دموعنا سوى صاحبته .جلست صباحاً أتصفح الجريدة ووقع نظري على خبر حُشر في إحدى زواياها، و هو عن السيدة سيندي شيهان، تلك التي فقدت فلذة كبدها في حرب للآن لا نجد مبرراً لها .سيندي هي نموذج لأمهات كثُر فقدن أبناءهن . سيندي تلك التي طالت أغلال الاعتقال معصميها ، التي حرقت دموع فقْد الابن وجنتيها .قررت أن لا شيء يقف في طريق إرادتها .فإذا لم نعبر نحن عما يعتلج في داخلنا من سيعبر لنا، وكما قال مالك بن نبي يجب ألا نطلب تحمل مسؤولية بيتنا من جارنا .
السيدة شيهان أرادت من وراء اعتصامها السلمي أن تعلم المجتمع أنه لا بُدَّ من اتخاذ خطوات جادة للحؤول دون المعارك الجسدية، وكيف نتعلم ألا نكون بنادق بأيدي حراس الامتيازات في العالم .فكما أن الحرب و التخطيط لها يتم في العقل البشري أيضاً نستطيع أن نبني حصون السلام فيه .
الحرب وسيلة المتخلفين لتأديب المتخلفين . صوت السيدة شيهان ومن شاركنها من السيدات يؤكد الحقيقة التي تغيب عن أذهان الكثيرين أنه من أفران الحرب لا بُدّ من صنع خبز السلام .
سيندي شيهان التي أعلنت عن جائزة أسمتها جائزة {كيسي أوستن شيهان للسلام } لكل شخص دون الثلاثين يسهم في الأعمال السلمية . سيندي التي يدفعها فؤاد الأم المحترق إلى أي عمل من شأنه أن يوقف إزهاق الأرواح كما أزهقت روح ابنها .
تصرّف السيدة شيهان يؤكد أنه لابد من وضع مئات من إشارات المرور على عتبات تفكيرنا قبل اتخاذ القرار خصوصاً ما يتعلق بالحرب.
كم علينا أن نتعب كي يرتاح مَنْ بعدنا ؟؟علينا أن نشتاق إلى من سيأتي بعدنا . علينا أن نكون متأكدين من أن جهود سيندي وآخرين في شتى بقاع الأرض ستلتقي ..ستلتقي لتصنع عالماً جديداً ..
تعليقك مسؤوليتك.. كن على قدر المسؤولية EmoticonEmoticon