زوج عمتها اعتدى عليها وهي قاصر

  

تشير وقائع هذه الدعوى إلى أنه قد حضرت الشاكية "و" إلى قسم شرطة القصاع وقدمت معروضاً محالاً من النيابة العامة في دمشق يتضمن الادعاء على المدعي عليه "ع" بإقدامه على إجراء الفعل المنافي للحشمة بابنتها القاصر "ر" أثناء زيارتها لعمتها المتزوجة من المدعو عليه ولدى استجواب الطفلة أفادت أن زوج عمتها "ع" كان يقوم بإصعادها إلى السطح وتشليحها ثيابها كما يقوم بخلع بنطاله ويعتدي عليها من الخلف وبعد ساعات ألقي القبض على المدعي عليه.
حيث اعترف بأخذ القاصر إلى سطح المنزل بحجة مشاهدة الدجاج مستغلاً عدم وجود أحد والاقتراب منها ورفع تنورتها غير أنه أنكر ذلك في التحقيقات القضائية وأمام هيئة المحكمة وأمام قاضي التحقيق في دمشق وتأييدت هذه الوقائع بالأدلة التالية: ضبط شرطة القصاع المتضمن أقوال الشاكية "و" وابنتها المعتدى عليها ، التقرير الطبي الذي يتضمن أن القاصر "ر" سليمة وإسقاط الحق الشخصي من قبل والد الطفلة ووالدتها ، ضبط شرطة القصاع المتضمن القبض على المتهم "ع" وأقوال المعتدى عليها وما ملخصه أنها كانت تترد إلى منزل عمتها المتزوجة من المدعى عليها حيث كان في البداية يتحرش بها عن طريق وضعها في حضنه ويداعبها بالفترة الأخيرة أخذ يقوم بنزع ثيابه وثيابها ويقوم بذلك في غياب عمتها عن المنزل وكان يهددها بالخنق ليلاً إذا أعلمت أحدا وأقوال الشاهدة "ح" أنه في مرة من المرات ولدى ترددها إلى منزل خالتها برفقة المعتدى عليها قام المتهم بنزع ثيابها وحاول الاعتداء عليها وأنها شاهدت المتهم مع الطفلة المعتدى عليها عاريين من الأسفل ويقفان مع بعضهم وان المتهم جعلني أرى المنظر حتى لا أخاف منه وهكذا كان يبرر ذلك وحيث ثبت من وقائع وأدلة هذه الدعوى المسرودة أنفا والتي بلغت حد اليقين التام إقدام المتهم على إجراء الفعل المنافي للحشمة بالقاصر "ر" حيث كان يستغل حضورها لزيارة عمتها المتزوج منها ويستغل عدم وجود احد في المنزل وكان يقوم المتهم في البداية بالاقتراب من القاصر ووضعها في حضنه أو ضمها إلى صدره ثم أخذ يقوم بخلع ثيابها بعد أن هددها بالخنق ليلاً إذا تفوهت بكلمة واحدة وكرر ذلك مع القاصر عدة مرات وانه في إحدى المرات قام باستدراجها إلى السطح بحجة مشاهدة الدجاج وخلع ثيابه وثياب القاصر ولو خوف الطفلة وصراخها لاعتدى عليها وقد ثبت ذلك باعتراف المتهم الواضح والصريح بالتحقيقات الأولية وبأقوال القاصر بكل مراحل التحقيق لا سيما ما جاء بأقوالها أمام قاضي التحقيق وبمحضر مقابلتها مع المتهم وبأقوال الشاهدة ابنة خالتها وكل الشهود كما هو مبين أعلاه ولا سيما رؤية الشاهدة "ح" للمتهم والمعتدى عليها عاريين من الأسفل ما هو إلا دليل يصل إلى مرتبة القناعة التامة بأن المتهم كان يقوم بالكشف عن أماكن العفة لدى القاصر فضلا عن أقوال الشاهدة المعتدى عليها والتي تعتبر الشاهدة الرئيسية في مثل هذه الجرائم وحيث أن المتهم قد أنكر الجرم المسند إليه وبقي إنكاره مجرداً من أي دليل من فعل المتهم والحال ما ذكر يشكل جناية إجراء الفعل المنافي للحشمة بقاصر لم تم الثانية عشر من العمر المنطبقة وأحكام المادة 495 عقوبات عام ومساءلته وفق ذلك ولا سيما أن الاجتهاد القاضي مستقر على أن الفعل المنافي للحشمة يشمل كل فعل يقع على الشخص في موضع يؤذي في عفته ويلحق العار به مثل فعل المتهم بالقاصر والذي يعتبر في نظر المجتمع منافياً للحشمة وعملاً بأحكام المادة 309 وما بعدها أصول جزائية والمادة 495 فصل ثالث عقوبات ووفقاً لمطالبة النيابة العامة تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي:
تجريم المتهم بجناية إجراء الفعل المنافي للحشمة بقاصر لم تتم الثانية عشرة من عمرها ووضعه في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة مدة 12 عام وللأسباب المخففة التقديرية الناتجة عن إسقاط الحق الشخصي وطلب الشفقة والرحمة تنزيل العقوبة إلى وضعه في السجن ذاته لمدة ستة سنوات وحساب مدة توقيفه من أصل العقوبة وحجره وتجريده مدنياً وعفوه من تدبير منع الإقامة لعدم وجود محذور.
1/8/2005

تشرين- العدد 9317
"تشرين"

التالي
« السابق
الأول
التالي »

تعليقك مسؤوليتك.. كن على قدر المسؤولية EmoticonEmoticon