الحالة 008 (عنف وكوابيس)


خاص: "نساء سورية"
سورية:
الأم والأب في شجار متواصل وصراخ لا ينتهي. والفارق بينهما كبير في المستوى العلمي. في هذا الجو نشأ الشاب (24 سنة) مكرساً شعوراً داخلياً أنه هو السبب. إذ لو لم يكن موجوداً لما بقي الوالدين مع بعضهما بعضاً. وانحلت المشكلة.
شخصية الأب ديكتاتورية لا تتوقف عن ممارسة السيطرة عن طريق السب والصراخ محاولاً فرض الخوف في بيته لتنفيذ كل ما يريده دون نقاش.
لم يكن لدى الشاب رغبة بإكمال تعليمه، فعمل في محل تجاري يملكه ويديره الوالد. ومارس السلوك ذاته تجاه إبنه في المحل. مما أدى إلى أن فقد الشاب نشاطه معطياً بذلك حجة إضافية للوالد للمزيد من العنف اللفظي، دون أن يتمكن الشاب من إظهار أي رد فعل.
ثم بدأت تعتريه نوبات من الرعب الليلي وهو في عز نومه. إذ يجد نفسه في ذعر شديد لا يستطيع الخلاص منه إلا بعد أن يتحول إلى صراخ عال يصل آذان الجيران، ويجد من يهزه بعنف لعدة مرات حتى يستيقظ.
خضع هذا الشاب لعلاج نفسي، وأبدى والده شيئا من التعاون في المرحلة الأولى. ثم عاد للسلوك العدواني ذاته. مما دفع العلاج باتجاه التركيز على تنمية شخصية الشاب بحيث يتمكن من الرد على هذا العنف بدل تحويله إلى كوابيس ليلية مرهقة. ومع نجاح الشاب بالرد على أبيه في بعض الحالات، تفاقم عنف أبيه نحوه.
ثم قرر الشاب أن يقطع هذا المسار بأن ترك العمل في محل أبيه وترك البيت، وذهب ليعيش في بيت جده. وتخلص من عذابه الليلي ذاك.
هذه الحالة من ملفات د. رويدة دوماني- سورية

8/2005

التالي
« السابق
الأول
التالي »

تعليقك مسؤوليتك.. كن على قدر المسؤولية EmoticonEmoticon