زوجي يغتصب بناتي.. والمحكمة تحكمني لقتله!!

بالتعاون مع: "مدن الحرية"

"هذه مشاركة متميزة نشرت على موقع "مدن" الشريك في الحملة ضد قتل النساء في سورية.
والعنوان الأصلي للمادة هو: ليست هذه جريمة شرف"

تشير أحداث هذه الدعوى إلى أن (ر) سيدة مطلقة ولديها طفلتان مضت الأيام والشهور وبعد سنتين من الطلاق تقدم لـ (ر) خاطب غير أنها رفضت الزواج لتتفرغ لتربية الطفلتين.. ثم تقدم آخر غير أنه أكبر من الأول سناً فرفضت أيضاً.. وبعد مرور أكثر من شهرين على آخر عريس تقدم لها آخر لكنها رفضت لأن لديه أولاد كثر وهم بسن أطفالها..
ثم تقدم لها آخر ولم تكن راضية عنه كما تقول: (ر) لأنه كان دون عمل.. ودخل السجن قبل ذلك وكنت أشعر بأنه يريد الزواج كي أصرف عليه ويضمن وجود بيت يأويه.. ترددت كثيراً ولكن المجتمع وأهلي حاصروني بسبب عزوفي عن الزواج.. فقبلت الزواج.. ومرت الأيام والشهور والسنوات وقد اعتدت عليه وعلى تصرفاته كل ما يهمني كان البنات، ولكن كنت أشعر أن البنات (الطفلتين) كانتا تخافان من زوجي (ح) وتهربان من طريقه ولكن كنت أعزو ذلك لأنه يضربهن كثيراً بسبب الأكل..
وبسبب الصراخ والضجة واللعب بالبيت ولكن قلت هذا أمر طبيعي.. ولكن بدأ نفور (ك) ويزداد ولم أعرف السبب وفي ذات يوم ذهبت إلى السوق وعدت ووجدت (ك) تبكي.
حاولت أن أعرف السبب لكن دون جدوى.
ومرة كنت بزيارة أختي وعدت ووجدت (س) تبكي والدماء تنزف من أنفها وفمها. وعرفت أن زوجي قد ضربها. لكنه قال انها وقعت..
أصبحتا غير راغبتين بالبقاء في البيت عندما يكون زوجي موجوداً.
وفي ذات يوم أردت أن أذهب إلى جارتنا كونها كانت مريضة. غير أن الطفلتين رفضتا البقاء مع زوجي. وعندما ناما ذهبتُ إلى زيارتها. غير أنني لم أجدها فعدت إلى البيت فكانت المفاجأة عندما وصلت الباب، وكنت أسمع صراخ (ك)! ففتحت الباب بسرعة! فوجدت زوجي يعتدي على ابنتي الكبرى والتي لم يتجاوز عمرها الـ /9/ سنوات! فكانت السكين بطريقي فوقفت فوقه وهو يعتدي على ابنتي ولا أعرف ماذا جرى..
عرفت فيما بعد أنني طعنته بالسكين أكثر من مرة.. وأنه أسعف. غير أنه مات قبل الوصول إلى المشفى..
وقد تأيدت هذه الوقائع بالأدلة التالية: ضبط فرع الأمن الجنائي والمتضمن اعتراف الأم المتهمة (ر) بأنها قتلت زوجها (ح). وتقرير الطبيب الشرعي الذي أكد تعرض الطفلتين للاعتداء (الاغتصاب) من قبل زوج أمهم.. وأقوال الطفلتين بأنهن تعرضن للاعتداء من زوج أمهن أكثر من عشر مرات! وكان في كل مرة يهددهن بالذبح إذا أخبرن أمهن! وأنه سوف يقتل أمهن ويطمرها تحت أرض المطبخ!..
وحيث ثبتت من وقائع وأدلة هذه الدعوى المسرودة آنفاً والتي بلغت حد اليقين التام إقدام المتهمة (ر) على قتل زوجها.. وحيث أن قتل المغدور يشكل جناية القتل القصد وعملاً بأحكام المادة /309/ وما بعدها من قانون أصول المحاكمات الجزائية تقرر تجريم المتهمة المذكورة ووضعها بالاعتقال المؤقت مدة /9/ سنوات. وللأسباب المخففة التقديرية تنزيل العقوبة إلى وضعها بالسجن ذاته لمدة 6 سنوات تحسب مدة توقيفها من أصل محكوميتها وتجريدها وحجزها مدنياً ومنعها من الإقامة مدة توازي مدة المحكومية.

9/2005
  

التالي
« السابق
الأول
التالي »

تعليقك مسؤوليتك.. كن على قدر المسؤولية EmoticonEmoticon