قراءة في كتاب "تكافؤ الفرص التربوية"

خاص: "نساء سورية"

الكتاب: تكافؤ الفرص التربوية.
المؤلف: عدد من الباحثين الفرنسيين.
ترجمة: د. فاطمة الجيوشي.
وزارة الثقافة – دمشق 1997

"إن أهمية هذا الكتاب لاتوجد في الحقائق الناجزة التي يقدمها, بمقدار ما توجد في قدرتها على تعريفنا بالاشكالية المطروحة على المجتمع بشكل عام, وعلى المربين وصانعي القرار التربوي بشكل خاص ".
يتألف الكتاب من مجموع أوراق العمل التي قدمت إلى الندوة الأولى التي نشرت وقائعها المنشورات الاجتماعية في مجموعة العلوم الاجتماعية.
Le handicap socio – culturel en question, C.R.E.S.A.S,EFS Paris,1981.
تألفت الندوة من عدد من الطاولات المستديرة, تتناول كل منها موضوعاً, وقد اكتفت المترجمة بترجمة الطاولتين الأولى والثانية لأهميتهما العامة. فقد تناولت الطاولة الأولى موضوع العوامل الوراثية, والدراسات التي تدور حول الوراثة والبيئة ونمط العلاقة بينهما. وقد اشترك في كتابة أوراق هذه الطاولة كل من " جوليان دو آجوريا غيرا " المختص في الطب النفسي, و" روبرتو" المختص في التحليل الوراثي وغيرهما.أما الطاولة الثانية التي حملت عنوان: هل يمكن الحديث إغاقة لغوية وتخلف عقلي ؟ وانتهى النقاش حولها إلى إثارة الشبهة حول مفهوم التخلف العقلي ذاته. إن معظم البحوث التي أجريت تمت في الإطار الجدلي وتنوع التصورات للوصول إلى:
تحليل مضمون المناهج.
تحليل الطرائق والأساليب المستخدمة للإيصال المضون.
ننقد الاختبارات بشكل عام, ونقد اختبارات الذكاء.
نقد مفهوم الثقافة الواحدة من الدفاع عن تعددية التقافات وقيمة الثقافة الشعبية.
برامج التربية التعويضية وأثرها في تجصيل أبناء الطبقة المحرومة.
وقد رأت المترجمة أن هذه البحوث, وإن كانت لاتنفي الفروق الفردية بصورة صريحة فإنها ترمي إلى أرجاع الجزء الأكبر من تجلياتها للتفاوت الاجتماعي في استعداداتهم الطبيعية وأوفر حظاً في أوضاعهم الاجتمكاعية – الاقتصادية.
نتبين من عنوان الكتاب أن فرص التعلّم ليست متكافئة بين الأطفال, وقد لفتت هخذه الظاهرة نظر المربين والباحثين و السلطة صانعة القرار أيضاً مما أدى إلى تتابع البحوث لاستقصائها والتحري عن العوامل التي تؤدي إليها, فتعميم التعليم الإلزامي الذي دعمته مبادئ حقوق الإنسان, في حق كل فرد في التعلّم, وواجب الدولة في تيسير السبل لتحقيق هذا الحق أدى إلى بروز ظاهرة تربوية مثيرة للقلق وهي ارتفاع نسبة الرسوب والتسرب من المدرسة.
في هذا الإطار يقدّم الكتاب أوراق عمل مهمة إذ أنها تدرس القضية ابتداءً من حلقتها الأولى المنظور إليها من منطلق الوراثة واتلبيئة إنتهاءً إلى روائز الذكاء ومعامله مروراً بالتحليل الكمي في التليل الوراثي للسلوك, والبيئة الفطرية والقدرة غلى التعلّم والفطري والمكتسب في النمو اللغوي إضافة للإنتماء الطبقي والنمو النفسي والمفردات عند الأطفال في المرحلة الإبتدائيةالأولى والتخلف المدرسي والتخلف العقلي وأخيراً نماذج التحليل الوراثي.إن بحوث الكتاب تسلط الضوء على مجموعة من المشاكل التي يعاني منها الأطفال ويأخذ على عاتقه تحليل مبدأ تكافؤ الفرص التربوية.

6/2005
  

التالي
« السابق
الأول
التالي »

تعليقك مسؤوليتك.. كن على قدر المسؤولية EmoticonEmoticon