أكد المشاركون في ورشة عمل (إطلاق دراسة العنف الواقع على المرأة في سورية) أنها ظاهرة عالمية تتعدى الحدود الجغرافية والثقافية والسياسية للبلدان. وأن اختلاف حدتها بين بلد وآخر يتطلب وضع استراتيجيات وطنية تعتمد على معلومات وبيانات حقيقية تأخذ من الواقع المجتمعي والأسري لكل بلد ومن هنا جاءت هذه الدراسة التي أعدها الاتحاد العام النسائي والهيئة السورية لشؤون الأسرة والمكتب المركزي للاحصاء بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة الأنمائي(اليونيفم) والتي تم اطلاق نتائجها ضمن فعاليات هذه الورشة بمشاركة عدد كبير من ممثلي المنظمات الدولية, وأعضاء السلك الدبلوماسي العاملين في القطر, وأعضاء مجلس الشعب, وبعض أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام النسائي وممثلي الجمعيات الأهلية والنقابات المهنية و.. و.. الخ. الواقع النظري للدراسة: ومن الواقع النظري لهذه الدراسة قامت السيدة هناء قدورة رئيسة مكتب العلاقات الخارجية للاتحاد النسائي بعرض تفاصيلها ونتائجها على المشاركين في الورشة وتمت مناقشتها مع المشاركين من قبل السيدة سعاد بكور رئيسة الاتحاد النسائي العام التي أكدت أن العنف هو نتيجة لثقافة مجتمعية تشكلت عبر التاريخ الطويل حتى أصبحت المرأة نفسها تساهم في قبولها. وقد نشأ حلف بين الحرام الديني والعيب الاجتماعي لوضع حواجز أمام وعي المرأة لذاتها وإمكاناتها. وعليه فإنه من الصعب التخلص من هذه الظاهرة بفترة زمنية وجيزة ودون تعاون مشترك مع الجهات المختلفة. وفيما يخص المجتمع السوري فإن الظاهرة محدودة نظرياً على الأقل لأن القوانين والتشريعات السورية أنصفت المرأة وأعطتها حقها في العلم والعمل والانتخاب والأجر المتساوي. ولكن وجود التشريعات والقوانين يحتاج إلى آليات تضمن تنفيذها فهناك الكثير من الحالات التي لاتصل يد القانون إليها. أخيراً يذكر أخيراً أن من أهم البيانات الاحصائية التي وردت خلال هذه الدراسة من ناحية السلوكيات التقليدية السلبية المؤذية للمرأة ونوع العقاب الممارس على الأخطاء التي ارتكبتها الاناث في إطار الأسرة.. أن هناك 17% من النساء يعطين دخلهن لرب الأسرة من تلقاء أنفسهن مقابل 4,5% يأخذ الدخل منهن عنوة.. وتشكل الإساءة والشتم 56% من الأخطاء التي ارتكبتها المرأة وعوقبت عليها, وتعرضت 73% من النساء المعتدى عليهن لاعتداء جسدي من أفراد الأسرة مقابل 11,5 من قبل شخص غير معروف. ويأتي الشتم في مقدمة الاعتداءات التي تتعرض لها المرأة بنسبة 50,2% يليها الضرب 48, 2%,التحرش الجنسي بنسبة 14,1% والنشل والسرقة بنسبة 10,7% وأخيراً الخطف بنسبة 2,3% ويعتبر الرجل هو المسؤول عن 66% من حالات الضرب, بينما الزوجان معاً مسؤولان عن أكثر حالات الطلاق66%.
تعليقك مسؤوليتك.. كن على قدر المسؤولية EmoticonEmoticon