حقيقة الفن في حياة الأطفال

خاص: "نساء سورية"

من هو الطفل؟
عرفت اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة والتي تتألف من 54 مادة وقد صدرت باللغات الأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية؛ الطفل بأنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه.جاء هذا التعريف في نص المادة 1 من اتفاقية حقوق الطفل آنفة الذكر.
وهذه الاتفاقية تقبل الانضمام إليها من جميع الدول على أن تودع صك انضمامها لدى الأمين العام للأمم المتحدة وقد بحثت هذه الاتفاقية في كل الجوانب المتعلقة بحقوق الطفل وفيما يتعلق بحرية التعبير فقد نصت المادة 13 على ما يلي:
(ـ يكون للطفل الحق في حرية التعبير: ويشمل هذا الحق حرية طلب جميع أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها وإذاعتها دون أي اعتبار للحدود، سواء بالقول أو الكتابة أو الطباعة أو الفن أو بأية وسيلة أخرى يختارها الطفل، ويجوز إخضاع ممارسة هذا الحق لبعض القيود بشرط أن بنص القانون عليها وأن تكون لازمة لتأمين ما يلي:
أ ـ احترام حقوق الغير أو سمعتهم.
ب ـ حماية الأمن الوطني أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة، كما نصت الفقرة “أ” من المادة 29 على:
(تنمية شخصية الطفل ومواهبه العقلية والبدنية إلى أقصى إمكاناتها، كما نصت المادة 31 على ما يلي:
(تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في الراحة ووقت الفراغ ومزاولة الألعاب وأنشطة الاستجمام المناسبة لسنه والمشاركة بحرية في الحياة الثقافية وفي الفنون.
ـ كما تحترم الدول الأطراف وتعزز حق الطفل بالمشاركة الكاملة في الحياة الثقافية والفنية وتشجع على توفير فرص ملائمة ومتساوية للنشاط الثقافي والفني والاستجمامي وأنشطة أوقات الفراغ) وطالما أننا نبحث في فن الطفل فإن هذا يعني أننا نبحث في الجانب الإبداعي لديه، إذ بدون إبداع لا يوجد فن كما يقول الفنان ماتيس، أما بيكاسو فيرى أن الإبداع هو كل شيء ولاشيء آخر يهم، لأن الشيء الهام هو الإبداع وكلنا يعلم أن تفاوت الأمم تخلفاً وتقدماً مرتبط بمدى امتلاك هذه الأمم للعقول المبدعة.
ويمكن صياغة مفهوم الإبداع بأنه ببساطة (إعادة صياغة المفردات أو المكونات المألوفة بأشكال جديدة غير موجودة سابقاً) والإبداع مفهوم واسع شامل عميق ولا يقتصر على الاختراعات والاكتشافات العلمية والإبداعات الفنية والأدبية، بل يمتد إلى تجديد أصيل على مستوى السلوك والعلاقات الإنسانية، فالإبداع نشاط إنساني واع ٍ هدفه تحقيق غاية معينة يتم تجاوزها لأهداف أخرى أكثر عمقاً وفائدة وأصالة، وهي سمة مميزة للنشاط الإنساني عما سواه من النشاطات اللاإنسانية، والإبداع ليس حكراً على فئة دون أخرى إذ أن كل إنسان مبدعٌ في جانب ٍ معين من حياته، وكلنا كان يرسم في فترة من حياته المدرسية، لكن اللذين استمروا بممارسة الرسم هم المتميزون بارتفاع مستوى الإمكانية الإبداعية المتحققة لديهم في هذا الفن، وأياً كان هذا المستوى فلا بد من المران والتدريب المستمر لليدين والعينين على اكتساب المهارات المناسبة حتى يصبح قادراً على تشكيل أفكاره وتحقيقها وترجمتها بطريقةٍ جيدة وصحيحة، ويجب عدم تجاهل ذلك أو كبحه وخاصة ً في مرحلة الطفولة لئلا نفقد فرصة نادرة لنبوغ فنان، ومما لاشك فيه أن البيئة التي يعيش فيها الطفل ووسائل تلقيه المعرفة تؤثر بشكل كبير على نمو موهبته الفنية، والموهبةُ والتجربةُ ـ أي استمرار التدريب وما ينتج عنه من تطور ملكاته وأدواته الفنية ـ كلها تتحد فيما بينها لتشكيل شخصية هذا الطفل منذ صغره، وبالرغم من أن النمو يأخذ أشكالاً مختلفة فقد يكون على شكل متوالية حسابية حيناً، أو على شكل متوالية هندسية (تأخذ صيغة الطفرة)، وهذه ليست عامة بل تحدث ـ كغيرها من الطفرات ـ لدى البعض فقط.
والفن لدى الطفل هو انعكاس لحالة الطفل، ومن خلاله نلاحظ قيم التعبير لديه عن الخيال والوهم والعواطف، ويجسد في ذات الوقت حالة نبوغه وتفرده، وكل الأطفال نلحظ لديهم رغبة شديدة للتعبير عن ذاتهم بأشكال متعددة، وخاصة ًسني ما قبل المدرسة وهنا، علينا أن ندرك أهمية التشجيع لتنمية روح الخلق والإبداع، ويمكن القول أن الأطفال خلال السنوات الثلاث الأولى من حياتهم؛ يحرصون على الإمساك بالقلم أو الطبشورة والقيام بحركات تنم رغبة داخلية في التعبير، وقد يتمكن البعض من الرسم العشوائي من خلال رسم خطوط دائرية متداخلة، أو خطوط شبه مستقيمة لا رابط بينها تأخذ شكل الخربشات إن صح التعبير، وما نلحظه من رسومات متميزة وجميلة؛ لا تنم ـ على الغالب ـ عن مقدرة فنية وتقنية، وإنما مردها المصادفة، باستثناء بعض الحالات النادرة، ومع تطور العمر لدى الأطفال ـ أي بين (7 ـ 8) سنوات ـ نجد أننا نفتقد العفوية والتلقائية في أعمالهم الفنية، والسبب في ذلك هو ما قد يطرأ على أهداف الطفل وتوجهاته، إذ أنه قد يتحول إلى أداة الكلمة كوسيلة للتعبير عن ذواتهم ولوصف ما يرونه أو يلحظونه، وهنا يمكننا التأكيد على أن حالة الإبداع لدى الطفل يمكن ضبطها وتطويرها باتباع نظام تربوي يحث على التقليد والتعليم بدلاًمن الاعتماد على العفوية والخيال الطفولي، فمع التقليد المستمر لما يراه الطفل يتكون مع الزمن في ذاكرة الطفل مخزونٌ مهمٌّ يمكن للطفل أن يعود إليه ليستقي منه الشكل أو الصيغة المناسبة للتعبير عما يريد ولكن وفق أسلوبه الخاص.
وفي مرحلة لاحقة من العمر أي بين (8 ـ 12) سنة وهذه المرحلة حرجة لنمو الطفل العقلي؛ يمكن أن يحدث تراجع وانحسار حالة الإبداع لدى كثير من الحالات، ويصبح الطفل أكثر واقعية ً في عمله الإبداعي حيث نجد حرصاً من جانبه على معرفة مدى نجاح عمله أو تقييمه من قبل أقرانه أو الأكبر منه من البالغين، كما أن من المهم أن يحتفظ الطفل بشيء من عفوية الأطفال وتعبيره الخيالي لسنوات طفولته الأولى.
أهمية فن الطفل
يجمع علماء النفس المختصون على اعتبار فن الطفولة أقرب ما يكون إلى فنون الإنسان البدائي، فالطفل تولد لديه الرغبة بالتعبير عما بداخله بشتى وسائل التعبير “كالبكاء والصراخ أو تحطيم الأشياء التي حوله”، يحدث ذلك في السنة الأولى والثانية، أما في السنة الثالثة فإنه يلجأ للبحث عن وسائل أخرى للتعبير عن رغبات مما يجول بخاطره، فنراه يتشبث بقطع الحجر التي تقع يده عليها أو أقلام الرصاص أو الحبر أو التلوين التي يسعى لتخليصها من أيدي إخوته الكبار ليقوم بإحداث خطوط وأخاديد على أي سطح يصل إليه، وتلك الخطوط والخربشات تمثل صوراً مختلفة لتعبير الطفل، وهي ذات معالم وملامح ثابتة يدركها ذوو الاختصاص في هذا المجال.
وفي مرحلةٍ لاحقة نجده يبحث عن الورق ويلح في طلبه وقد يبدأ بالرسم على جدران المنزل وأبوابه بأصابع الطباشير أو أقلام الرصاص والتلوين وكل ما يترك أثراً بتحريكه على سطح ما ككسر الأحجار الملونة أو بقايا الخشب والفحم المحترق.... إلخ.
وهنا نلحظ أن خطوط الطفل صارت تأخذ أشكالا دائرية متقاطعة ومتشابكة وغير متوازنة، وعند سؤال الطفل عن هذه الخطوط الدائرية والملتوية سيجيب بأن هذا يمثل سيارة وذاك يمثل خروفاً وقد يرسم أحد أفراد أسرته في تلك الخطوط، وذلك تبعاً لما يرد في ذهنه في تلك اللحظة.
ويبدأ في هذه المرحلة من نطور الفن لدى الأطفال تبلور مفهوم الشبه لديهم، لذا نجدهم ينسبون إلى الأشكال التي يرسمونها أسماء قد تكون بعيدة كل البعد عما يشبهونه به، والطفل هنا يقترب في فنه من فن الإنسان البدائي (فن عصر الكهوف) ومن وعي إنسان ذلك العصر (مع إدراك التفاوت الكبير بين ما يحيط بالطفل من مفردات تكنولوجية وحياتية معقدة وما كان يحيط بإنسان الكهوف من عناصر محدودة بدائية الشكل والمضمون).
ووجه الشبه بين الفن الطفولي وفن الكهوف أن رجل الكهوف يبدأ برسم ما يشاهده مستعيناً بمعطيات ذهنه الفطرية التي يحملها معه منذ ولادته.
أما تطوره في رسم الأشكال مستقبلاً فلا يتأتى إلا عن طريق التقليد البطيء وترجمة إحساسه بالأشياء التي تكون في البداية مشوشة وغير واضحة لتتضح وتنضج لاحقاً بالاعتياد، في حين أن الطفل يحاول تقليد مايراه بصورة أقرب إلى الواقع وتنسجم كثيراً مع تطوره العقلي، فنراه يرسم المربع والمستدير، أما حين يرسم أخاه نجده يرسم دائرة واحدة تشمل الرأس والجسم معاً ثم يزرع بها الأطراف، وهذه الدائرة تتحول في مرحلة لاحقة إلى دائرتين الأولى للرأس والثانية للجذع الذي يزرع به الأطراف.
ومع نموه العقلي تبدأ عملية تصفية لمخزونه الذهني من الأشكال، حيث يتم استبعاد جميع الأشكال البسيطة من ذاكرته ليتم التركيز على الأشكال الأكثر تعقيداً وتنوعاً والاحتفاظ بها مثل المربع والدائرة، وفي هذا يكاد يطابق ويشابه ـ إلى حدٍّ ـ كبير تطور الإنسان البدائي (إنسان الفرانكو كانتا بري) الذي كان يتميز بخطه الواضح والبسيط للتعبير عن الأشكال المطبوعة في ذهنه بخطوط أكثر تركيزاً وتعبيراً، وتدل على قوة أداته التعبيرية.
وفي تجربةٍ ميدانية حية لتحديد ميول وقدرات الأطفال التعبيرية بالرسم تم وضع مجموعة من الأطفال في مرسم وتركوا يرسمون بملء حريتهم للتعبير عما يرونه، وكان موضوع العمل رسم (طبق كرز) فشرع الأطفال برسم ذلك الموضوع، لينفرد البعض منهم برسم لطخة هرمية الشكل غير متوازنة من اللون الأحمر فوق طبق غير منتظم منظورياً وذلك بسبب غلبة الإحساس باللون الأحمر على ما سواه، في حين رسم البعض الآخر دائرة نظامية نسبياً تمثل الطبق وبداخله رسم مجموعة من الدوائر الحمراء الصغيرة.
من هنا ندرك أن الأول رسم بإحساسه باللون والكتلة المرئية له، في حين رسم الآخر بشكل ٍ فطري (الفكرة) التي كونها عن المشهد المعروض أمامه.
من ذلك نلحظ حالة الشبه الكبير بين الفن الطفو لي والفن الفطري البدائي، وبشكل ٍعام يمكن القول إن الفن يلعب دوراً فعالاً من خلال مساهمته بحياة الطفل العاطفية والاجتماعية والفكرية، ويمكن له أن يستكمل ويتمم دور الكلمة إن لم يكن يتفوق عليها كوسيلة للتواصل.
فالمختصون في فن الطفل متفقون على أن الفن البصري يكتسب أهمية بسبب قدرته الفريدة على تقديم المضمون بشكل مباشر وفوري، فعلى سبيل المثال نجد أن اللوحة التي يرسمها الطفل والتي تتضمن موضوعاً ولوناً محدداً إضافةً لجملة من العلاقات التشكيلية والتكوينات، حيث تعبر هذه اللوحة عن حقيقة معضلات ومواقف الطفل التي تعكس بدورها قيمه وقيم المجتمع.
كما أن فن الأطفال يعتبر أمراً حيوياً بالنسبة للمؤسسات الدولية التي تعنى بالأطفال، والتي تسعى للارتقاء بوسائل التواصل بين الأطفال على اختلاف ثقافاتهم للوصول إلى لغة عالمية مشتركة يجسدها الفن.
والفن الطفولي ذو الأبعاد العالمية يمكن أن يكون واحداً لجميع أطفال العالم بالرغم من اختلاف الأطفال في تناولهم وفهمهم لمادته وموضوعه، أو عندما يلجأ للتعبير بأسلوبه الفني الخاص به، فعندما تعرض أعمال الأطفال الفنية فإنها تتجاوز اللغة الخاصة التي يتحدث بها الطفل، إذ يدرك ويفهم تلك الأعمال عموم الأطفال في العالم بغض النظر عن درجة وعيه وعمره وجنسيته وعقيدته، فعالمية الفن يمكن أن تسهم إلى حدٍّ كبير في حشد الأطفال وتوحيدهم من خلال حالة التوحد الروحية والإنسانية التي يخلقها الفن.
إن الحياة الفنية النامية باستمرار تزداد أهميتها يوماً بعد يوم، لأن الأطفال يتأثرون بالتقانات العالمية المتطورة للصورة والمؤثرات الخاصة التي تعرض في التلفزيون ومواقع الانترنيت ومع الأفلام السينمائية وألعاب الكمبيوتر، وهذا العرض المتسارع والمتطور للتكنولوجيا ـ التي طالت كل مرافق الحياة ـ غالباً ما يجعل الأطفال قلقين وغير دقيقين بتقييمهم وقبولهم لإبداعاتهم وخيالهم الشخصي.
فأهمية فن الطفل تأتي من خلال فهم وإدراك ما يلي:
1ـ قدرة فن الطفل على تحسين أداء الطفل المدرسي، بإغرائه للتعلم حيث أن الثقة والمعرفة المتحققتان في الفن تنعكسان في موادَ ومواضيعَ أخرى.
2ـ يؤدي فن الطفل إلى ترسيخ عادات عملية جيدة، لأن الرسم والتكوين يتطلبان التركيز والالتزام ويعوِّدان الطفل على الانضباط الذاتي.
3 ـ يتطلب فن الطفل اكتشافا إبداعياً وتجربةً ذاتية، لأن الأطفال يتعلمون كيف يقدمون مشاكلهم ويتعاملون معها بطرق مختلفة ومتعددة.
4 ـ يتيح فن الطفل للكبار معرفة كيفية نمو الأطفال فكرياً وعاطفياً.
5 ـ يساعد فن الأطفال على فهم ثقافتهم الخاصة والثقافات الأخرى.
6 ـ يحول فن الأطفال أوقات الفراغ إلى أوقات ممتعة ومفيدة للأطفال.
وإضافة ً لكل ما سبق فإنه يمكن القول أن فن الطفل كان ملهماً لكثيرٍ من أساتذة الفن العظام، ويعود هذا الاهتمام بفن الأطفال إلى الحركة الرومانسية (المذهب الرومانسي في الأدب والفن)، التي اعتبرت سذاجة الطفل إبداعاً وخلقاً عبقرياً، لأن الطفل أكثر قدرة على رؤية الحقيقة والتعبير عنها.
لقد حاول الكثير من أساتذة الفن مقاربة ومماثلة موضوعية الطفل في تناولهم لموضوعاتهم الفنية والتعبير عنها؛ من خلال إدراك الوعي الفطري للطفل، ومن خلال معرفته الواعية وإبداعه المختلف وبساطة الشكل لديه، فمنذ بداية القرن العشرين وحتى بداية الحرب العالمية الأولى؛ صارت فنون الأطفال تعرض في أهم مراكز الفن المنتشرة في أوروبا وعلى مدار السنة، كما أقر كثير من الفنانين المشهورين بتأثرهم بفن الأطفال، وتأثيره على أعمالهم بشكلٍ واضحٍ وصريح، كما أبدى عدد مهم من أساتذة الفن المعاصرين إعجابهم بهذا الفن وميلهم إليه، ومن أشهرهم بيكاسو وبول كيلي و جوان ميرو، ومنذ ستينيات القرن المنصرم راح عدد هؤلاء الفنانين يزداد حتى أن بعضهم راح يتحول بفنه إلى اعتماد نماذج وأشكال طفولية كأدوات تعبير جديدة في أعماله، وذلك للتعبير بفعالية أكبر عن العالم يبتغون من وراء ذلك إنجاز تجربة فنية معاصرة تتميز بكثيرٍ من الغنى والأصالة، وذلك عبر الالتقاء مع عين الطفل البريئة.
من الواضح أن الأنشطة والفعاليات التي تسهم في تطور فن الأطفال تساعد هي الأخرى في فن الكبار، فمن خلال الاهتمام بفن الصغار يمكن للكبار أن يركزوا على قواعد عقلهم المبدع والمستند ـ أساساً ـ على جذور طفولية، فحداثة اللقطة البصرية الطفولية يمكن أن تنعش وتنشط نظرة البالغ الإبداعية وتدعم أسلوبه.

فنان تشكيلي- الرقة- سورية

5/2005
  

التالي
« السابق
الأول
التالي »

تعليقك مسؤوليتك.. كن على قدر المسؤولية EmoticonEmoticon